لقي صاحب مكتب مقاولات، مصرعه بعد أن أبلغ عن بعض تجار المخدرات، فما كان منهم إلا أن استدرجوه واستولوا على سيارته ثم ادعوا رغبتهم في تسليمها له وجروه إلى شقة في منطقة «النهضة» وطلبوا من أسرته فدية، ورغم حصولهم على المبلغ، قام الخاطفون بتعذيبه حتى لفظ أنفاسه، وتخلص الجناة من الجثة في الصحراء وتركوا سيارته بجوار أحد الأسواق.
تمكنت أجهزة البحث في شرق العاصمة من كشف تفاصيل الجريمة، وألقت القبض على 4 متهمين بينما تمكن الخامس من الهرب، وأمر اللواء محسن مراد، مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن القاهرة، بإحالتهم إلى النيابة التي طلبت ضبط المتهم الهارب.
تفاصيل الحادث، بدأت ببلاغ تلقاه العميد عصام سعد مدير المباحث الجنائية في القاهرة بالعثور على جثة لشخص مجهول أمام مسجد الشيخ صالح كامل في امتداد طريق الأوتوستراد بدائرة قسم النزهة، وانتقل المقدم طه فوده رئيس المباحث، إلى مكان الحادث وتبين من الفحص أن الجثة لذكر في العقد الثالث من العمر ملقاه في منطقة رملية وبه إصابات عبارة عن جروح قطعية في فروة الرأس والكتف الأيسر والقدم اليمني والإليه وجرحين طعنيين في الفخذين وآثار كي بالعضو الذكري وكدمات وسحجات وتجمعات دموية متفرقة في أنحاء الجسم.
تم وضع خطة بحث قادها العميد محمد توفيق رئيس قطاع البحث في شرق القاهرة، والعقيد جمال عبدالرؤوف مفتش المباحث، وأمكن تحديد هوية المجني عليه، حيث تبين أنه محمد. س «26 عاماً» صاحب مكتب مقاولات عمومية ومقيم البساتين.
توصلت تحريات الرواد أحمد سمير لطفي، وهشام حسين، وكريم صلاح الدين، إلى أن وراء الواقعة خمسة خطرين هم سامي .م «33 عاماً» مقيم في السلام ثان وسبق اتهامه في قضيتين، وأحمد .ع «40 عاماً» مقيم في النهضة وسبق اتهامه في 11 قضية، وسامي. ط «28 عاماً» مقيم في الدرب الأحمر وسبق اتهامه في قضية مخدرات، وشكر الله. ر«31 عالماً» مقيم في دار السلام، وخامس من الأعراب وشهرته فليكس «18 عاماً» وغير معلوم صحة اسمه.
وبتقنين الإجراءات تم ضبط أربعة متهمين، وبمناقشتهم اعترفوا بارتكابهم الجريمة بدافع الانتقام من المجنى عليه، لعلمهم أنه اتصل بأجهزة مكافحة المخدرات للإبلاغ عن نشاطهم في الاتجار بالمواد المخدرة، وقرر الأول أنه اتفق مع باقي المتهمين على استدراجه، حيث طلب منه مقابلته لسابقة تعامله معه في بيع الحشيش له، وعند وصوله استولوا منه على سيارته الملاكي بالإكراه وطلبوا منه 40000 جنية مقابل إعادة السيارة إليه، وبعد ذلك عاودوا الاتصال به وطلبوا مقابلته في منطقة صحراوية بمدينه السلام بدعوى تسليمه السيارة، وانتظره مع المتهم الخامس، واصطحباه بالقوة إلى شقة سكنية في «النهضة» وتناوبوا تعذيبه ومساومة أهله على إطلاق سراحه مقابل فدية.
أضافت التحقيقات أن أشقاء المجنى عليه أرسلوا 2000 جنيه مع المتهم الثالث، إلا أن المتهمين لم يقتنعوا بهذا المبلغ واستمروا في تعذيب الضحية حتى فارق الحياة، ثم حملوا الجثة وتخلصوا منها في مكان العثور عليها وتم العثور على السيارة إلى جوار سوق العبور؛ تحرر المحضر اللازم وبالعرض على النيابة تولت التحقيق وأمرت بضبط المتهم الهارب.







0 التعليقات:
إرسال تعليق